المشاركات

حين عدت الي

صورة
حين عدتُ إليّ مقدّمة الرواية كانت الحياة تمضي بي، وأنا أمضي معها… لا خلفها، لا أمامها، بل في المنتصف دومًا. أُعطي أكثر مما أُبقي لنفسي، أركض في اتّجاه من أحب، وأتعثّر حين أبحث عني بينهم. كنتُ أظن أنّ الحب ملاذ، وأن الاهتمام يُقابل باهتمام، وأن مَن أفتح له بابي لن يُغلقه خلفه يومًا. لكنني كنت أُراكم الخذلان على أطراف قلبي، وأبتسم… فقط لأخدع نفسي أنني بخير. حتى جاء يومٌ… لم أعد فيه أحتمل صوتي المكسور داخلي، ولا نظراتي التي تعاتب مرآتي كل صباح. كان عليّ أن أعود… لكنني لم أعد إليهم. عدتُ إليّ. إلى تلك التي أهملتها لأجل الجميع، إلى الفتاة التي كانت تُحب الورد والهدوء والمساء، إلى التي كانت تنسى نفسها لتسعد الآخرين، وتنسى أن تُسعد قلبها ولو مرة. هذه حكايتي… ليست رواية حب، بل رواية نجاة. نجوتُ بي، حين لم يُنقذني أحد. 🕊️ –#منال_علي خليلة الحكايه

انا لا أكتب انا افر

صورة
أنا لا أُكتب… أنا أفرّ لو أردتم حبسي في سطر، أخبروني كيف يُقَيَّد الهواء؟ كيف يُختصر البحر في كأس؟ كيف يُطوى الحنين في مظروف، ويُرسل بالبريد؟ أنا لا أُحب الأماكن الضيقة، ولا الجمل القصيرة، ولا الحكايات التي تبدأ وتنتهي دون أن تسمح لي أن أتمدّد بين سطورها. لو أردتم أن أكون بطلة لروايتكم، فليكن لي الحق أن أهرب من فم السطر، أن أتسلل من بين الفواصل، أن أُغافل النهاية، وأكتب بدلاً عنها: “وما زالت تحلُم… ولن تنتهي. بداية روايتي الجديد انتظرونا 🩷🌷

ظل هاربه

ظلُّ الهاربة من حرّ المدينة” كلمات هاربة كمن يكتبها🫣 في زحمة الصيف الحارق، حيث تتصبب الأرصفة عرقًا، وتنوح المكيفات بصوتٍ مبحوح، قرّرت أن تهرب. ليست هربًا تامًا، بل نزهة مؤقتة تشبه الاستسلام اللذيذ بعد عنادٍ طويل. سارت بخطى ناعسة نحو التلة، تلك التي لا يعرفها غيرها. حملت كتابًا لا تنوي قراءته، وزجاجة ماء نصفها دافئ، وقلبًا ممتلئًا بما لا يمكن قوله. كانت هناك… شجرةٌ وحيدة، تتساقط أوراقها رغم الصيف، كأنها تعلم أن الفصول في داخلها، لا في التقويم. تحت ظلها جلست. خلعت حذاءها، غمّست قدميها في النهر البارد، وأغمضت عينيها. لا طنين، لا سيارات، لا أسئلة. فقط النسيم، ونكهة النعناع البري، وصوت الماء وهو يهمس لها: “هنا… لا حاجة لكِ بأن تكوني قوية.” فتنهدت. في تلك اللحظة لم تكن سوى فتاةٍ بسيطة، تذوب كما الثلج في شاي النعناع، وتتمنى لو أن الحياة كلها نهر، وشجرة تتساقط أوراقها متى شاء قلبها أن يتنفس...

أتراني

.📖 “أتراني؟” ✍️ بقلم: منال علي أتراني حين أصمت؟ حين أكتفي بالنظر إلى الفراغ وأبتسم كأنني بخير؟ حين أُخفي دمعتي في طرف عيني، وأغيّر الموضوع فجأة كي لا يُفضح قلبي؟ هل ترى تلك اللحظات التي أنهار فيها داخلي، وأبني فوق انهياري جدارًا من الكلمات العادية؟ هل ترى ذلك الوجع الذي لا أشتكيه، لأنني تعبت من الشرح… وخفت ألّا يُفهم؟ أنا لا أطلب معجزة… كل ما أردته يومًا هو “حضور حقيقي”. عين تُحدّق بي، لا تفتّش في مظهري، بل في ما خلف نظراتي. قلب يسمعني دون أن أتكلم… وإن تكلمت، لا يقاطعني بمحاضرة، بل يهمس لي: “أنا معكِ… كل شيء سيهدأ، فقط ابقي هنا.” كنت دائمًا تلك التي تفهم الآخرين، أمسك بقلوبهم قبل أن تقع، أُضمّد جروحهم بكلمة، وأشاركهم الحزن وكأنه لي. لكن… حين يكون دوري، حين أضعف، أهرب، أخاف، لا أجد أحدًا يعانقني كما عانقت، ولا أحد يقرأ وجهي كما قرأتُ وجوههم. هل هذا كثير؟ أن أُحتضن دون أن أُطلب، أن أُفهَم دون أن أشرح، أن أُرى، حقًا، دون أن أتجمّل؟ أنا لا أريد من يُدهشني بهدية، بل من يُدهشني بأنه “رآني” حين كنت أظن أن لا أحد يرى شيئًا في وجهي سوى ملامحي. فقط… إن رأيتني يومًا ساكنة على غير العادة، لا تمر...

لستم منهم

🍃 "لستُ مثلهم… ولن أكون." أنا لا أعطي لأكسب، ولا أصفح لأنهم يستحقون، بل لأني لا أطيق حمل الكراهية في قلبي. أسامح رغم خذلانهم، أُحنُّ رغم قسوتهم، أبقى رغم غيابهم، وأضيء… رغم كل ما أطفأوه في داخلي. أعرف أني غريبة في هذا العالم، أني أُحِبّ بعمق، وأُعذَر كثيرًا، وأصمت بدلًا من أن أؤذي. لكني لا أندم. لأني حين أنظر إلى مرآتي، أجد قلبًا نقيًا، لم يُلوِّثه الغضب… ونفسًا هادئة، لم تُشوّهها الرغبة في الانتقام. أنا لستُ مثلهم… وأعتز بذلك. --- > ✒️ إلى تلك التي تعبت من أن تكون طيبة… لكنها لا تستطيع أن تكون سواها. #منال_علي 

يوميات أمرة مهزومة

."حبٌ عاجز :" كيف يفسر المرء ألمًا لا كلمات له؟ كيف يخبر القلب أن يكف عن النبض لمن لا نصيب له فيه؟ هو ذلك الشعور الذي لا يُفسَّر، أن تحب أحدهم بكل تفاصيله، أن ترى فيه ما لا يراه الآخرون، وتدرك في كل لحظة أن هذا الحب، وإن ازدهر في قلبك، فلن يُثمر أبدًا. إنه حب يجرّك إلى هاوية الصمت، حيث كل كلمة تخاف أن تُقال. تبتلع مشاعرك، ليس لأنك لا تريد البوح، بل لأنك تعلم أن البوح لن يغير شيئًا. إنه كمن ينظر إلى سماء مليئة بالنجوم، يتمنى أن يلمسها، لكنه يعرف أن بينه وبينها مسافاتٍ لا تُقطع. تحاول أن تقنع نفسك أن الأمر لا يستحق، أن الحب الذي لا ينتمي إليك لا يجب أن يسكن قلبك. لكن ما العمل والقلب لا يُطاع؟ يُصرّ على أن يخفق لغيرك، رغم علمه بأن كل خطوة نحو هذا الحب هي خطوة نحو الألم. الألم هنا ليس ألم الفقد، بل ألم الحضور الذي لا يُحتَمل. أن يكون الشخص الذي تهيم به أمامك، قريبًا بما يكفي لتراه، بعيدًا بما لا يكفي لتصل إليه. أن ترى السعادة التي تمنيت أن تهديها له، يمنحها آخر، فتقف مكتوف الأيدي، وكأن قلبك يغرق وأنت تبتسم. هذا الحب يشبه القصص التي لم تُكتب نهاياتها، الأغاني التي توقفت في منتصف ا...

نصوص عابرة

بين الممكن والمستحيل، وجدت نفسها على حافة الحيرة، كأنها عالقة في مسافة لا مرئية بين الحلم والواقع. بيدها كوب قهوة يتصاعد منه بخار يشبه أفكارها المتناثرة، وكأن النقص في القهوة مرآة للنقص في قرارها. هل تميل إلى الممكن الذي يحمل طمأنينة المألوف، أم تخطو نحو المستحيل حيث يكمن وهج المجهول؟ في كل رشفة، تذوقت مزيجاً من القلق والشغف، وكأن التفكير ذاته أصبح طقساً مقدساً، تلوّن فيه حدود الواقع بنكهة الأحلام. في ذلك المشهد، أدركت أن الحيرة ليست ضعفاً، بل هي دليل على أن روحها لا تزال تبحث، وأن كوب القهوة، رغم نقصه، كان شاهداً على جمال الرحلة بين السؤال والإجابة. #منال_علي